العلامة المجلسي
404
بحار الأنوار
أهل الفوائد ، فإذا صار من أهل الفوائد تكلم بالحكمة فصار صاحب فطنة ( 1 ) فإذا نزل منزلة الفطنة عمل في القدرة ، فإذا عمل في القدرة عرف الاطباق السبعة ، فإذا بلغ هذه المنزلة صار يتقلب في فكره ( 2 ) بلطف وحكمة وبيان ، فإذا بلغ هذه المنزلة جعل شهوته ومحبته في خالقه ، فإذا فعل ذلك نزل المنزلة الكبرى ، فعاين ( 2 ) ربه في قلبه وورث الحكمة بغير ما ورثه الحكماء ، وورث العلم بغير ما ورثه العلماء ، وورث الصدق بغير ما ورثه الصديقون ، إن الحكماء ورثوا الحكمة بالصمت ، وإن العلماء ورثوا العلم بالطلب ، وإن الصديقين ورثوا الصدق بالخشوع وطول العبادة ، فمن أخذه بهذه السيرة إما أن يسفل وإما أن يرفع ، وأكثرهم الذي يسفل ولا يرفع ( 4 ) إذ لم يرع حق الله ولم يعمل بما أمر به ، فهذه صفة من لم يعرف الله حق معرفته ولم يحبه حق محبته ، فلا يغرنك ( 5 ) صلاتهم وصيامهم ورواياتهم وعلومهم ، فإنهم حمر مستنفرة . ثم قال : يا يونس إذا أردت العلم الصحيح فعندنا أهل البيت ، فإنا ورثناه ( 6 ) وأوتينا شرع الحكمة وفصل الخطاب ، فقلت : يا ابن رسول الله وكل من كان من أهل البيت ورث كما ورثتم من كان من ولد علي وفاطمة عليهما السلام ؟ فقال : ما ورثه إلا الأئمة الاثنا عشر ، قلت : سمهم لي يا ابن رسول الله قال : أولهم علي بن أبي طالب وبعده الحسن والحسين وبعده علي بن الحسين ، وبعده محمد بن علي الباقر ، ثم أنا ، وبعدي موسى ولدي ، وبعد موسى علي ابنه ، وبعد علي محمد ابنه ( 7 ) وبعد محمد علي ابنه ، وبعد علي الحسن ابنه ،
--> ( 1 ) في المصدر : فإذا تكلم بالحكمة صار صاحب فطنة . ( 2 ) كذا في ( ك ) و ( ت ) وفى غيره من النسخ وكذا المصدر : في ذكر . ( 3 ) في المصدر : تعاين . ( 4 ) في المصدر : ولم يرفع . ( 5 ) في المصدر : فلا تغرنك . ( 6 ) في المصدر : فانا ورثنا . ( 7 ) في المصدر : ابنه محمد .